محمد بن جرير الطبري
277
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
من زوجها بعض الحطّ ، ( 1 ) وتكون قد كبرت ، أو لا تلد ، فيريد زوجها أن ينكح غيرها ، فيأتيها فيقول : " إني أريد أن أنكح امرأة شابة أشبَّ منك ، ( 2 ) لعلها أن تَلِدَ لي وأوثرها في الأيام والنفقة " ، فإن رضيت بذلك ، وإلا طلقها ، فيصطلحان على ما أحبَّا . 10605 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، قال : نشوزًا عنها ، غَرِضَ بها . ( 3 ) الرجل تكون له المرأتان = " أو إعراضًا " ، بتركها = " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا " ، إما أن يرضيها فتحلله ، وإما أن ترضِيَه فتعطِفُه على نفسها . 10606 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، يعني : البغض . 10607 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا " ، فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة ، فيتزوج عليها المرأة الشابة ، فيميل إليها ، وتكون أعجب إليه من الكبيرة ، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله ويقسم لها من نفسه نصيبًا معلومًا . 10608 - حدثنا عمرو بن علي وزيد بن أخزم قالا حدثنا أبو داود قال ،
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بعض الجفاء " ، غير ما في المخطوطة . و " الحط " الوضع والإنزال . ويريد : بعض البخس من حقها ، والفتور في مودتها . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أنسب منك " ، وهو تصحيف ، صواب قراءته ما أثبت . ( 3 ) " غرض بها " ( بالغين المفتوحة وكسر الراء ) : ضجر بها وملها . وفي المخطوطة والمطبوعة بالعين المهملة ، وهو خطأ صوابه ما أثبت . ثم قوله بعد ذلك : " الرجل تكون له المرأتان " ، يعني : أن ذلك في الرجل تكون له المرأتان . وهو كلام مبتدأ لا يتعلق بالفعل الذي قبله .