محمد بن جرير الطبري
267
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : فقيامهم لليتامى بالقسط ، كانَ العدلَ فيما أمرَ الله فيهم . * * * القول في تأويل قوله : { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا ( 127 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ومهما يكن منكم ، ( 1 ) أيها المؤمنون ، من عدل في أموال اليتامى ، التي أمركم الله أن تقوموا فيهم بالقسط ، والانتهاء إلى أمر الله في ذلك وفي غيره وإلى طاعته = " فإن الله كان به عليمًا " ، لم يزل عالمًا بما هو كائن منكم ، وهو محصٍ ذلك كله عليكم ، حافظ له ، حتى يجازيكم به جزاءكم يوم القيامة . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وإن خافت امرأة من بعلها ، يقول : علمت من زوجها ( 1 ) = " نشوزًا " ، يعني : استعلاءً بنفسه عنها إلى غيرها ،
--> ( 1 ) انظر " ما " بمعنى " مهما " فيما سلف 6 : 551 . ( 2 ) انظر تفسير " كان " و " عليم " فيما سلف في فهارس اللغة . ( 1 ) انظر تفسير " الخوف " فيما سلف 4 : 550 / ثم تفسيره بمعنى : العلم فيما سلف 8 : 298 ، 299 . وانظر تفسير " بعل " فيما سلف 4 : 526 .