محمد بن جرير الطبري

246

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

فقال : يا عائشة ، ذاك مَثَابَةُ الله للعبد بما يصيبه من الحمَّى والكِبر ، ( 1 ) والبِضَاعة يضعها في كمه فيفقدها ، فيفزع لها فيجدها في كمه ، ( 2 ) حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التِّبْر الأحمر من الكِير . ( 3 ) 10532 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو عامر الخزاز قال ، حدثنا ابن أبي مليكة ، عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله ، إني لأعلم أشدَّ آية في القرآن ! فقال : ما هي يا عائشة ؟ قلت : هي هذه الآية يا رسول الله : " من يعمل سوءًا يجز به " ، فقال : هو ما يصيب العبدَ المؤمن ، حتى النكبة يُنْكبها . ( 4 ) 10533 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن الربيع بن صبيح ، عن عطاء قال : لما نزلت : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب

--> ( 1 ) في المطبوعة : " مثابة الله العبد " بغير لام في " العبد " وأثبت ما في المخطوطة . وفي المخطوطة : " مثابة " منقوطة ظاهرة . وقد مضت في الأثر : 6495 " متابعة الله العبد " ، ومثلها في المسند 6 : 218 ، وفي الطيالسي : 221 " معاتبة " . فإن صح ما في المخطوطة ، وكأنه صواب جيد . فإن " المثابة " من " ثاب إليه يثوب " ، أي : رجع ، يقول : فذاك رجوع الله العبد بالمغفرة . وذلك معنى " الثواب " ، وهو الجزاء أيضًا . أي : فهذا جزاء الله عبده . وقد سلف في رقم : 6495 ، تفسير " المتابعة " و " المعاتبة " فراجعه . ( 2 ) هكذا هنا " فيجدها في كمه " وفي الأثر : 6495 ، " في ضبنه " ، وفي الطيالسي : 221 " في جيبه " ، وهي قريب من قريب . وفي سائر الأثر اختلاف في بعض اللفظ . ( 3 ) الأثر : 10531 - " القاسم بن بشر بن معروف " ، مضى برقم : 10509 ، وكان هنا في المطبوعة : " بن معرور " بالراء في آخره ، كما كان هناك في المخطوطة والمطبوعة ، ولكن جاء هنا في المخطوطة على الصواب " بن معروف " بالفاء . و " سليمان بن حرب " مضى أيضًا برقم : 10509 . وهذا الأثر رواه الطبري آنفًا برقم 6495 ، من طريق الربيع ، عن أسد بن موسى ، عن حماد بن سلمة ، بمثله ، مع خلاف يسير في لفظه ، وقد خرجه أخي السيد أحمد هناك مستوفى ، وشرحت هناك ألفاظه وغريبه . ( 4 ) الأثر : 10532 - سلف تخريج هذا الأثر برقم : 10530 . وكان هنا أيضًا في المطبوعة : " الخراز " ، بالراء ، وصوابه ما أثبت .