محمد بن جرير الطبري
247
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
من يعمل سوءًا يجز به " ، قال أبو بكر : يا رسول الله ، ما أشد هذه الآية ؟ قال : يا أبا بكر ، إنك تمرض ، وإنك تحزن ، وإنك يُصيبك أذًى ، فذاك بذاك . ( 1 ) 10534 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، أخبرني عطاء بن أبي رباح قال : لما نزلت قال أبو بكر : جاءت قاصمة الظهر ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما هي المصيبات في الدنيا . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ( 123 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ولا يجد الذي يعمل سوءًا من معاصي الله وخلاف ما أمره به = " من دون الله " ، يعني : من بعد الله ، وسواه ( 3 ) = " وليًّا " يلي أمره ، ( 4 ) ويحمي عنه ما ينزل به من عقوبة الله ( 5 ) = " ولا نصيرًا " ، يعني : ولا ناصرًا ينصره مما يحلّ به من عقوبة الله وأليم نَكاله . ( 6 ) * * *
--> ( 1 ) الأثر : 10533 - هذا أثر مرسل ، عطاء بن أبي رباح ، لم يسمع أبا بكر . " الربيع بن صبيح السعدي " ، مضت ترجمته برقم : 6403 ، 6404 ، 7482 ، 7603 ، وهو ضعيف . وترجم له البخاري في الكبير 2 / 1 / 254 . وكان في المطبوعة والمخطوطة " بن صبح " ، وهو خطأ محض . ( 2 ) الأثر : 10534 - هذا أثر مرسل . ولم أجده في مكان . ( 3 ) انظر تفسير " من دون " فيما سلف ص : 211 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 4 ) في المخطوطة : " وليا ، ولي يلي أمره " ، بزيادة " ولي " . ( 5 ) انظر تفسير : " ولي " فيما سلف ص : 205 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 6 ) انظر تفسير " نصير " فيما سلف ص : 18 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .