محمد بن جرير الطبري
238
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
10512 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا سهل ، عن حميد ، عن الحسن ، مثله . 10513 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو همام الأهوازي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن : أنه كان يقول : " من يعمل سوءًا يجز به " ، و ( وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ ) ، [ سورة سبأ : 17 ] ، يعني بذلك الكفار ، لا يعني بذلك أهلَ الصلاة . 10514 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا مبارك ، عن الحسن في قوله : " من يعمل سوءًا يجز به " ، قال : والله ما جازى الله عبدًا بالخير والشر إلا عذَّبه . ( 1 ) قال : ( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) ، [ سورة النجم : 31 ] . قال : أما والله لقد كانت لهم ذنوب ، ولكنه غفرها لهم ولم يجازهم بها ، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب ، إذًا توبقه ذنوبه . 10515 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعت ابن زيد يقول في قوله : " من يعمل سوءًا يجز به " ، قال : وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم ، ولم يعد أولئك = يعني : المشركين . 10516 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن الحسن : " من يعمل سوءًا يجز به " ، قال : إنما ذلك لمن أراد الله هَوَانه ، فأما من أراد كرامته ، فإنه من أهل الجنة : ( وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) ، [ سورة الأحقاف : 16 ] 10517 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : " من يعمل سوءًا يجز به " ، يعني بذلك : اليهود والنصارى
--> ( 1 ) هكذا في المطبوعة ، وفي المخطوطة : " إلا عدبه " غير منقوطة . وأنا في شك منها . ولكن ربما وجه معناها إلى أن الله تعالى لو جازى العبد المؤمن بالخير ، وجازاه بالشر ، لكان جزاء الشر مفضيًا إلى طول عذابه ، فما من امرئ إلا وله ذنوب ، والذنوب توبق أصحابها ، وعسى أن لا يقوم لها ما قدم العبد من الخير .