محمد بن جرير الطبري
232
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وسيد الأنبياء ، والفُرقان آخر ما أنزل من الكتب من عند الله ، وهو أمين على كل كتاب ، والإسلام خير الأديان ! فخيَّر الله بينهم فقال : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب " . وقال آخرون : بل عنى الله بقوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، أهلَ الشرك به من عَبَدة الأوثان . * ذكر من قال ذلك : 10500 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، قال : قريش ، قالت : " لن نُبْعث ولن نعذَّب " . 10501 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليس بأمانيكم " ، قال : قالت قريش : " لن نبعث ولن نعذب " ، فأنزل الله : " من يعمل سوءًا يجزَ به " . 10502 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، حدثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " ، قال : قالت العرب : " لن نبعث ولن نعذَّب " ، وقالت اليهود والنصارى : ( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ) [ سورة البقرة : 111 ] ، أو قالوا : ( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ) ، [ سورة البقرة : 80 ] = شك أبو بشر . ( 1 ) 10503 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب " ، قريشٌ
--> ( 1 ) الأثر : 10502 - " أبو بشر " هو " ابن علية " ، وهو : " إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي " ، سيد المحدثين ، الثقة المشهور . سلف مرارًا .