محمد بن جرير الطبري
233
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وكعبُ بن الأشرف ( 1 ) = " من يعمل سوءًا يجز به " . 10504 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : سمعت ابن زيد يقول في قوله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب " إلى آخر الآية ، قال : جاء حُيَيّ بن أخطب إلى المشركين فقالوا له : يا حُيَيّ ، إنكم أصحاب كتب ، فنحن خير أم محمد وأصحابه ؟ فقال : نحن وأنتم خير منه ! ( 2 ) فذلك قوله : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ ) إلى قوله : ( وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ) [ سورة النساء : 51 ، 52 ] . ثم قال للمشركين : " ليس بأمانيِّكم ولا أمانيّ أهل الكتاب " ، فقرأ حتى بلغ : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " ، رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه = " فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظلمون نقيرًا " ، قال : ووعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم سيئاتهم ، ولم يعد أولئك ، وقرأ : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ) [ سورة العنكبوت : 7 ] . ( 3 ) 10505 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " ، قال : قالت قريش : " لن نُبعث ولن نعذَّب " ! ( 4 ) * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " قال قريش وكعب بن الأشرف " ، فحذفت " قال " ، كما في المخطوطة . وفي المخطوطة : " كعب بن الأشرف نحوه " ، ولم أجد لهذه الزيادة معنى ، ولا وجهًا في التحريف أو التصحيف أهتدي إليه . ( 2 ) في المطبوعة : " أنتم خير منه " ، وفي المخطوطة : " نحن خير منه " ، وأثبت الصواب من الأثر السالف رقم : 9794 . ( 3 ) الأثر : 10504 - مضى مختصرًا برقم : 9794 . ( 4 ) الأثر : 10505 - كان في المطبوعة : " حدثنا أبو كريب " ، مكان " حدثنا ابن حميد " ، والذي في المخطوطة هو الصواب .