محمد بن جرير الطبري

231

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وأبو زهير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح قال : جلس أناس من أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الإيمان ، فقال هؤلاء : نحن أفضل ! وقال هؤلاء : نحن أفضل ! فأنزل الله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به " . ثم خصّ الله أهل الإيمان فقال : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " . 10498 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح قال : جلس أهل التوراة وأهل الإنجيل وأهل الزبور فتفاخروا ( 1 ) فقال هؤلاء : نحن أفضل ! وقال هؤلاء : نحن أفضل ! وقال هؤلاء : نحن أفضل ! ( 2 ) فأنزل الله : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظلمون نقيرًا " . 10499 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " ، قال : افتخر أهل الأديان ، فقالت اليهود : كتابنا خير الكتب وأكرمها على الله ، ونبينا أكرم الأنبياء على الله ، موسى كلَّمه الله قَبَلا ( 3 ) وخَلا به نجيًّا ، وديننا خير الأديان ! وقالت النصارى : عيسى ابن مريم خاتم الرسل ، وآتاه الله التوراة والإنجيل ، ولو أدركه موسى لاتّبعه ، وديننا خير الأديان ! وقالت المجوس وكفار العرب : ديننا أقدم الأديان وخيرها ! وقال المسلمون : محمد نبينا خاتم النبيين

--> ( 1 ) زاد في المطبوعة : " وأهل الإيمان " ، وليست في المخطوطة وحذفتها ، لأن السياق لا يحتاج إليها كما سترى في التعليق التالي . ( 2 ) في المطبوعة ، حذف " وقال هؤلاء : نحن أفضل " الثالثة ، وهي ثابتة في المخطوطة ، والفرق التي تفاخرت ثلاث فرق ، كما رأيت قبل . ( 3 ) " قبلا " ( بفتحتين ) و " قبلا " ( بكسر وفتح ) و " قبيلا " ، أي : عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب . وقد مضت هذه الكلمة في الآثار : 711 ، 4039 ، وفسرت هناك . وكان في المطبوعة : " قيلا " بالياء المثناة التحتية ، وهي في المخطوطة غير منقوطة .