محمد بن جرير الطبري

228

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

بما يأمركم به الشيطان رجاءً لإدراك ما يعدُكم من عداته الكاذبة وأمانيه الباطلة ، وقد علمتم أن عداته غرورٌ لا صحة لها ولا حقيقة ، وتتخذونه وليًّا من دون الله ، وتتركون أن تطيعوا الله فيما يأمركم به وينهاكم عنه ، فتكونوا له أولياء ؟ * * * ومعنى " القيل " و " القول " واحدٌ . * * * القول في تأويل قوله : { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في الذين عُنوا بقوله : " ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب " . فقال بعضهم : عُني بقوله : " ليس بأمانيكم " ، أهل الإسلام . * ذكر من قال ذلك : 10490 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : تفاخر النصارى وأهلُ الإسلام ، فقال هؤلاء : نحن أفضل منكم ! وقال هؤلاء : نحن أفضل منكم ! قال : فأنزل الله : " ليس بأمانيكم ولا أمانِّي أهل الكتاب " . 10491 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : لما نزلت : " ليس بأمانيكم ولا أمانيّ أهل الكتاب " ، قال : أهل الكتاب : نحن وأنتم سواء ! فنزلت هذه الآية : " ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " . 10492 - حدثني أبو السائب وابن وكيع قالا حدثنا أبو معاوية ، عن