محمد بن جرير الطبري

205

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

منهاجهم ، وذلك هو الكفر بالله ، لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين وغير منهاجهم = " نولّه ما تولّى " ، يقول : نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام ، ( 1 ) وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئًا ، ولا تنفعه ، كما : - 10427 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " نوله ما تولى " ، قال : من آلهة الباطل . 10428 - حدثني ابن المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . * * * = " ونصله جهنم " ، يقول : ونجعله صِلاءَ نار جهنم ، ( 2 ) يعني : نحرقه بها . * * * وقد بينا معنى " الصلى " فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 3 ) * * * = " وساءت مصيرًا " ، يقول وساءت جهنم ( 4 ) = " مصيرًا " ، موضعًا يصير إليه من صار إليه . ( 5 ) * * * ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله : " ولا تكن للخائنين خصيمًا " ، لما أبى التوبة من أبى منهم ، وهو طعمة بن الأبيرق ، ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدًّا ، مفارقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه . * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " ولي " فيما سلف ص : 17 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : " صلى " بتشديد الياء ، والصواب من المخطوطة . و " الصلاء " ( بكسر الصاد ) : الشواء ، لأنه يصلى بالنار . ( 3 ) انظر ما سلف في تفسير " الإصلاء " 8 : 27 - 29 ، 231 ، 484 . ( 4 ) انظر تفسير " ساء " فيما سلف ص 101 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 5 ) انظر تفسير " مصير " فيما سلف ص : 101 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .