محمد بن جرير الطبري

15

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وهذا القول أولى بالصواب في ذلك ، لأن المطلوب في قول القائل : " ما لك قائمًا " ، " القيام " ، فهو في مذهب " كان " وأخواتها ، و " أظن " وصواحباتها . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله عز وجل : { وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " والله أركسهم " . فقال بعضهم : معناه : ردَّهم ، كما قلنا . * ذكر من قال ذلك : 10061 - حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : " والله أركسهم بما كسبوا " ، ردَّهم . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : والله أوْقَعهم . * ذكر من قال ذلك : 10062 - حدثني المثنى قال ، حدثني عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " والله أركسهم بما كسبوا " ، يقول : أوقعهم . وقال آخرون : معنى ذلك : أضلهم وأهلكهم . * ذكر من قال ذلك : 10063 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : " والله أركسهم " ، قال : أهلكهم . 10064 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : " والله أركسهم بما كسبوا " ، أهلَكَهم بما عملوا .

--> ( 1 ) في المخطوطة : " والظن وصواحباتها " ، والصواب ما في المطبوعة .