محمد بن جرير الطبري

116

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

مات ، فنزل فيه : " ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله " ، الآية . 10288 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن المنذر بن ثعلبة ، عن علباء بن أحمر اليشكري قوله : " ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ، قال : نزلت في رجل من خزاعة . ( 1 ) 10289 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا أبو عامر قال ، حدثنا قرة ، عن الضحاك في قول الله جل وعز : " ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله " ، قال : لما سمع رجل من أهل مكة أن بني كنانة قد ضربتْ وجوهَهم وأدبارَهم الملائكةُ ، قال لأهله : " أخرجوني " ، وقد أدنفَ للموت . ( 2 ) قال : فاحتمل حتى انتهى إلى عَقَبة قد سماها ، ( 3 ) فتوفَّي ، فأنزل الله : " ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله " ، الآية . ( 4 ) 10290 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : لما سمع هذه ( 5 ) = يعني : بقوله : " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم " إلى قوله : " وكان الله عفوًّا غفورًا " = ضمرةُ بن جندب

--> ( 1 ) الأثر : 10288 - " ثعلبة بن المنذر بن حرب الطائي " . و " علباء بن أحمر اليشكري " ، مضيا برقم : 7190 . ( 2 ) يقال : " دنفت الشمس للمغيب " ( على وزن : فرح ) و " أدنفت " ، إذا دنت للمغيب واصفرت ، وكذلك يقال المريض : " دنف المريض وأدنف " ، أي ثقل ودنا للموت . و " الدنف " ( بفتحتين ) المرض اللازم المخامر . ( 3 ) " العقبة " ( بفتحات ) : طريق في الجبل وعر = أو : هو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه . ( 4 ) الأثر : 10289 - هذا الأثر ساقط من المخطوطة . ( 5 ) في المطبوعة : " لما سمع بهذه " ، غير ما في المخطوطة ، لقوله بعد : " يعني : بقوله . . " ولا بأس بهذا التغيير ، وإن كان ما في المخطوطة صوابا أيضًا .