محمد بن جرير الطبري
444
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
غيرُ جائز أن يقال : " قدم فلانٌ وإليه مالٌ " ، بمعنى : ومعه مال . ( 1 ) * * * وبمثل ما قلنا في تأويل قوله : " مَنْ أنصاري إلى الله " ، قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 7120 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " من أنصاري إلى الله " ، يقول : مع الله . ( 2 ) 7121 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " من أنصاري إلى الله " ، يقول : مع الله . * * * وأما سبب استنصار عيسى عليه السلام من استنصر من الحواريين ، فإن بين أهل العلم فيه اختلافًا . فقال بعضهم : كان سبب ذلك ما : - 7122 - حدثني به موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : لما بعث الله عيسى ، فأمره بالدعوة ، نفتْه بنو إسرائيل وأخرجوه ، فخرج هو وأمُّه يسيحون في الأرض . فنزل في قرية على رجل فضافَهم وأحسن إليهم . وكان لتلك المدينة ملك جبارٌ معتدٍ ، فجاء ذلك الرجل يومًا وقد وقعَ عليه همٌّ وحزن ، فدخل منزله ومريم عند امرأته . فقالت مريم لها : ما شأن زوجك ؟ أراه حزينًا ! قالت : لا تسألي ! قالت : أخبريني ! لعل الله يُفرِّج كربته ! قالت : فإن لنا ملكًا يجعل على كلّ رجل منا يومًا يُطعمه هو وجنودَه
--> ( 1 ) انظر ما سلف 1 : 299 ، ثم انظر معاني القرآن للفراء 1 : 218 ، وهذا مختصر مقالته . ( 2 ) الأثر : 7120 - مضى هذا الإسناد قديمًا برقم : 2100 ، " محمد بن الحسين بن موسى ابن أبي حنين الكوفي " ، روى عن عبيد الله بن موسى ، وأحمد بن المفضل ، وأبي غسان مالك بن إسماعيل . وهو صدوق قاله ابن أبي حاتم في كتابه 3 / 2 / 230 . و " أحمد بن المفضل القرشي الأموي " الكوفي الحفري . روى عن الثوري ، وأسباط بن نصر ، وإسرائيل . روى عنه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وغيرهما قال أبو حاتم : " كان صدوقًا ، وكان من رؤساء الشيعة " . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 77 .