محمد بن جرير الطبري
42
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فيه إلى الله " فتلقونه فيه ، أن تردوا عليه بسيئات تهلككم ، أو بمخزيات تخزيكم ، أو بفاضحات تفضحكم ، فتهتك أستاركم ، ( 1 ) أو بموبقات توبقكم ، فتوجب لكم من عقاب الله ما لا قبل لكم به ، وإنه يوم مجازاة بالأعمال ، ( 2 ) لا يوم استعتاب ، ولا يوم استقالة وتوبة وإنابة ، ولكنه يوم جزاء وثواب ومحاسبة ، توفى فيه كل نفس أجرها على ما قدمت واكتسبت من سيئ وصالح ، لا تغادر فيه صغيرة ولا كبيرة من خير وشر إلا أحضرت ، ( 3 ) فوفيت جزاءها بالعدل من ربها ، وهم لا يظلمون . ( 4 ) وكيف يظلم من جوزي بالإساءة مثلها ، وبالحسنة عشر أمثالها ؟ ! ( 5 ) كلا بل عدل عليك أيها المسئ ، وتكرم عليك فأفضل وأسبغ أيها المحسن ، فاتقى امرؤ ربه ، وأخذ منه حذره ، ( 6 ) وراقبه أن يهجم عليه يومه ، وهو من الأوزار ظهره ثقيل ، ومن صالحات الأعمال خفيف ، فإنه عز وجل حذر فأعذر ، ووعظ فأبلغ . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بفضيحات تفضحكم " ، ولا أدري لم غير ما كان في المخطوطة ! ! ( 2 ) في المطبوعة : " مجازاة الأعمال " ، ولا أدري لم حذف " الباء " ! ! ( 3 ) في المطبوعة : " لا يغادر . . . " بالياء ، وفي المخطوطة غير منقوطة ، والصواب ما أثبت . ( 4 ) في المطبوعة : " فتوفى جزاءها " ، وفي المخطوطة : " فتوفيت " غير منقوطة كلها ، وصوت قراءتها ما أثبت ( 5 ) في المطبوعة : " كيف " بحذف الواو ، والصواب ما في المخطوطة . ( 6 ) في المطبوعة : " فأخذ " بالفاء ، والصواب ما في المخطوطة .