محمد بن جرير الطبري
414
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
7063 - حدثني به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : " إذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين " ، أي : هكذا كان أمرُه ، لا ما يقولون فيه . ( 1 ) * * * وأما " المسيح " ، فإنه " فعيل " صرف من " مفعول " إلى " فعيل " ، وإنما هو " ممسوح " ، يعني : مَسحه الله فطهَّره من الذنوب ، ولذلك قال إبراهيم : " المسيح " الصدّيق . . . ( 2 ) 7064 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم مثله . 7065 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم مثله . * * * وقال آخرون : مُسح بالبركة . 7066 - حدثنا ابن البرقي قال ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال ، قال سعيد : إنما سمي " المسيح " ، لأنه مُسِح بالبركة . * * *
--> ( 1 ) الأثر : 7063 - سيرة ابن هشام 2 : 229 - 230 ، وهو من بقية الآثار التي آخرها : 7060 ، ونصه : " لا كما تقولون فيه " . ( 2 ) مكان هذه النقط سقط لا شك فيه عندي ، وأستظهر أنه إسناد واحد إلى " إبراهيم " ثم يليه الأثر رقم : 7064 ، فيه أن المسيح هو الصديق ، كما ذكر . وكان في المخطوطة والمطبوعة موضع هذه النقط : " وقال آخرون : مسح بالبركة " ، وهو كلام لا يستقيم ، كما ترى ، فأخرت هذه الجملة إلى مكانها قبل الأثر رقم : 7066 ، واستجزت أن أصنع ذلك ، لأنه من الوضوح بمكان لا يكون معه شك أو لجلجة . هذا ، وفي تفسير " المسيح " أقوال أخر كثيرة ، لا أظن الطبري قد غفل عنها ، ولكني أظن أن في النسخة سقطًا قديمًا ، ولذلك اضطرب الناسخ هنا . هذا إذا لم يكن الطبري قد أغفلها اختصارًا .