محمد بن جرير الطبري
408
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يلقون أقلامهم " ، زكريا وأصحابه ، استهموا بأقلامهم على مريم حين دخلتْ عليهم . 7054 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 7055 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون " ، كانت مريم ابنة إمامهم وسيّدهم ، فتشاحّ عليها بنو إسرائيل ، فاقترعوا فيها بسهامهم أيُّهم يكفلها ، فقَرَعهم زكريا ، وكان زوجَ أختها ، " فكفَّلها زكريا " ، يقول : ضمها إليه . ( 1 ) 7056 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " يلقون أقلامهم " ، قال : تساهموا على مريم أيُّهم يكفلها ، فقرَعهم زكريا . 7057 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " ، وإنّ مريم لما وضعت في المسجد ، اقترع عليها أهلُ المصلَّى وهم يكتبون الوَحْى ، فاقترعوا بأقلامهم أيُّهم يكفُلها ، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لدَيهم إذْ يختصمون " . 7058 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ ، قال ، أخبرنا عبيد
--> ( 1 ) قوله : " وكان زوج أختها " ، يعني زوج أخت أم مريم ، لا زوج أخت مريم ، وكأن الخبر لما اختصر ، سقط منه ذكر أم مريم ، وبقي باقي الخبر على حاله ، وقد بينت ذلك فيما سلف ص : 349 ، تعليق : 4 .