محمد بن جرير الطبري

398

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ولم يكمل من النساء إلا مريم ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد . ( 1 ) 7032 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو الأسود المصري قال ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان : أن فاطمة بنت حسين بن علي حدثته : أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا وأنا عند عائشة ، فناجاني ، فبكيتُ ، ثم ناجاني فضحكت ، فسألتني عائشة عن ذلك ، فقلت : لقد عَجلْتِ ! أخبرُك بسرّذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! فتركتني . فلما تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عائشة فقالت : نعم ، ناجاني فقال : جبريلُ كان يعارضُ القرآنَ كلّ عام مرة ، وإنه قد عارضَ القرآنَ مرّتين ؛ وإنه ليس من نبيّ إلا عُمِّر نصف عُمر الذي كان قبله ، وإن عيسى أخي كان عُمْره عشرين ومئة سنة ، وهذه لي ستون ، وأحسبني ميتًا في عامي هذا ، وإنه لم تُرْزأ امرأةٌ من نساء العالمين بمثل ما رُزئتِ ، ولا تكوني دون امرأة صبرًا ! قالت : فبكيتُ ، ثم قال : أنت سيدة

--> ( 1 ) الحديث : 7031 - آدم العسقلاني : هو آدم بن أبي إياس ، شيخ البخاري . مضى مرارًا . عمرو بن مرة : هو الجملي المرادي . مضى توثيقه : 175 . واسم جده " عبد الله بن طارق " . فمرة أبوه ، غير " مرة الهمداني " شيخه هنا . فإنه " مرة بن شراحيل الهمداني " الثقة التابعي المخضرم . وقد مضى مرارًا . والحديث رواه البخاري 6 : 340 ، عن آدم - وهو ابن أبي إياس العسقلاني ، بهذا الإسناد ، مطولاً . ورواه أيضا 6 : 320 ، من طريق وكيع ، عن شعبة ، ورواه أيضًا 7 : 83 ، عن آدم ، وعن عمرو - وهو ابن مرزوق - كلاهما عن شعبة . ونقله ابن كثير في التفسير 2 : 139 ، عن هذا الموضع من الطبري ، ثم قال : " وقد أخرجه الجماعة إلا أبا داود ، من طرق عن شعبة ، به " . ثم ذكر أنه استقصى طرقه في التاريخ . ولكنه لم يفعل ، فإنه ذكره فيه 2 : 61 ، منسوبًا إلى " الجماعة إلا أبا داود ، من طرق عن شعبة " . وذكره السيوطي 2 : 23 ، وزاد نسبته لابن أبي شيبة .