محمد بن جرير الطبري

335

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

" وليس الذكر كالأنثى " ، لأن الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى . 6879 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وليس الذكر كالأنثى " ، كانت المرأة لا يستطاع أن يصنع بها ذلك = ( 1 ) يعني أن تحرر للكنيسة ، فتجعل فيها ، تقوم عليها وتكنسها فلا تبرحها = مما يصيبها من الحيض والأذى ، فعند ذلك قالت : ( 2 ) " ليس الذكر كالأنثى " . 6880 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : " قالت رب إني وضعتها أنثى " ، وإنما كانوا يحرّرون الغلمان - قال : " وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم " . 6881 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : كانت امرأة عمران حرّرت لله ما في بطنها ، وكانت على رَجاء أن يهبَ لها غلامًا ، لأن المرأة لا تستطيع ذلك = يعني القيامَ على الكنيسة لا تَبرحها ، وتكنُسها = لما يصيبها من الأذى . 6882 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أن امرأة عمران ظنتّ أن ما في بطنها غلامٌ ، فوهبته لله . فلما وضعت إذا هي جارية ، فقالت تعتذر إلى الله : " رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى " ، تقول : إنما يحرّر الغلمان . يقول الله : " والله أعلم بما وضعت " ، فقالت : " إني سَمّيتها مريم " .

--> ( 1 ) في المطبوعة : " لا تستطيع " ، وفي المخطوطة : " لا تستطاع " ، وهو الصواب ، إلا أن الناسخ أخطأ فجعلها بالتاء الفوقية . ( 2 ) هكذا في المطبوعة والمخطوطة ، وأنا أرجح أن الصواب : " فعن ذلك قالت " ، أي من أجل ذلك قالت . و " عن " هنا بمعنى التعليل ، كما في قوله تعالى : " وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك " . وهي عبارة مشهورة من نهج عبارات القدماء ، وهي أجود من نص المخطوطة والمطبوعة وأشبه بالعربية .