محمد بن جرير الطبري
222
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ومعنى قوله : " ليوم " ، في يوم . وذلك يومٌ يجمع الله فيه خلقَه لفصل القضاء بينهم في موقف العَرضْ والحساب . * * * " والميعاد " " المفعال " ، من " الوعد " . * * * القول في تأويل قوله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " إنّ الذين كفروا " ، إن الذين جحدوا الحق الذي قد عرفوه من نبوَّة محمد صلى الله عليه وسلم من يهود بني إسرائيل ومنافقيهم ومنافقي العرب وكفارهم ، الذين في قلوبهم زَيغٌ فهم يتَّبعون من كتاب الله المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله = " لنْ تُغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا " ، يعني بذلك أنّ أموالهم وأولادهم لن تُنجيهم من عقوبة الله إن أحلَّها بهم - عاجلا في الدنيا على تكذيبهم بالحق بعد تبيُّنهم ، ( 1 ) واتباعهم المتشابه طلبَ اللبس - فتدفعها عنهم ، ولا يغني ذلك عنهم منها شيئًا ، وهم في الآخرة = " وقودُ النار " ، يعني بذلك : حَطبُها . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بعد تثبيتهم " ، ولا معنى لها . وفي المخطوطة " تثبيتهم " غير منقوطة ، والذي أثبته هو صواب قراءتها . ( 2 ) انظر تفسير " الوقود " فيما سلف 1 : 380 .