محمد بن جرير الطبري
220
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
حيوة بن شريح قال ، أخبرني أبو هانئ الخولاني : أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : سمعت عبد الله عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرّحمن كقلبٍ واحد ، يصرّف كيف يشاء . ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهمّ مصرِّف القلوب صرِّف قُلوبَنا إلى طاعتك . ( 1 ) 6658 - حدثنا الربيع بن سليمان قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال ، حدثنا شهر بن حوشب قال : سمعت أم سلمة تحدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه أن يقول : اللهم ثبت قلبي على دينك . قالت : قلت : يا رسول الله ، وإن القلوب لتقلَّب ؟ قال : نعم ، ما من خلق الله من بني آدم بشرٌ إلا إنّ قلبه بين إصبعين من أصابع الله ، إن شاءَ أقامه ، وإن شاء أزاغه ، فنسأل الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، ونسأله أن يهب لنا من لدُنه رحمةً إنه هو الوهاب . ( 2 ) * * *
--> ( 1 ) الحديث : 6657 - أبو هانئ الخولاني - بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو : هو حميد بن هانئ المصري . وهو ثقة معروف . أبو عبد الرحمن الحبلي - بضم الحاء المهملة والباء الموحدة : هو عبد الله بن يزيد المعافري - بفتح الميم والعين المهملة - المصري . وهو تابعي ثقة . وهو أحد العشرة من التابعين الذين ابتعثهم عمر بن عبد العزيز ليفقهوا أهل إفريقية ويعلموهم أمر دينهم . انظر كتاب رياض النفوس لأبي بكر المالكي ، ج 1 ص : 64 - 65 ، وطبقات علماء إفريقية لأبي العرب ، ص : 21 . والحديث رواه أحمد في المسند : 6569 ، عن أبي عبد الرحمن ، وهو المقرئ ، عن حيوة بن شريح ، بهذا الإسناد . ورواه مسلم 2 : 301 ، عن زهير بن حرب وابن نمير - كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ . ورواه أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة ، ص : 316 ، بإسنادين ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، ص : 248 - كلاهما من طريق المقرئ . وذكره السيوطي 2 : 9 ، وزاد نسبته للنسائي . ( 2 ) الحديث : 6658 - هو مختصر من الحديث : 6652 . وقد وفينا تخريجه ، وأشرنا إلى هذا هناك . ووقع هنا في المخطوطة والمطبوعة : " من بني آدم بشر " . ولعل الأجود أن يكون " من بشر " ، كالروايات الأخر .