محمد بن جرير الطبري
141
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6532 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " واغفر لنا " إن انتهكنا شيئًا مما نهيتنا عنه . * * * القول في تأويل قوله : { وَارْحَمْنَا } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : تغمدنا منك برحمة تنجينا بها من عقابك ، فإنه ليس بناج من عقابك أحد إلا برحمتك إياه دُون عمله ، وليست أعمالنا منجيتنا إن أنت لم ترحمنا ، فوفقنا لما يرضيك عنا ، كما : - 6533 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد قوله : " وارحمنا " ، قال يقول : لا ننال العمل بما أمرتنا به ، ولا تركَ ما نهيتنا عنه إلا برحمتك . ( 1 ) قال : ولم ينج أحدٌ إلا برحمتك . * * * القول في تأويل قوله : { أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 286 ) } قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " أنت مَوْلانا " ، أنت وَليُّنا بنصرك ، دون من عَاداك وكفر بك ، لأنا مؤمنون بك ، ومطيعوك فيما أمرتنا ونهيتنا ، فأنت وليّ من أطاعك ، وعدوّ من كفر بك فعصاك = ، " فانصرنا " ، لأنا حزْبك =
--> ( 1 ) في المطبوعة : " لا نترك " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب ، منصوبًا بقوله : " تنال " معطوفًا على قوله " العمل " .