محمد بن جرير الطبري
80
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله : " أو يجعل الله لهن سبيلا " ، قول من قال : السبيلُ التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصَنَيْن ، الرجم بالحجارة ، وللبكرين جلد مئة ونفي سنة = لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رَجم ولم يجلد = وإجماعِ الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعةً عليه ، الخطأ والسهو والكذب = وصحةِ الخبر عنه أنه قضى في البكرين بجلد مئة ونفي سنة . فكان في الذي صح عنه من تركه جلدَ من رُجم من الزناة في عصره ، دليلٌ واضح على وهَاء الخبر الذي روي عن الحسن ، ( 1 ) عن حطان ، عن عبادة ،
--> ( 1 ) في المطبوعة : " على وهي الخبر " ، وأثبت ما في المخطوطة لما سترى بعد . وذلك أني صححتها في الجزء 4 : 18 ، فجعلت العبارة " لوهي أسانيدها ، وأنها مع وهي أسانيدها " مصدر " وهى الشيء يهي وهيًا " ثم فعلت ذلك في الجزء نفسه ص : 155 ، وقلت في التعليق : 1 ، إني أخشى أن يكون ذلك من ناسخ التفسير ، لا من أبي جعفر ، ونقلت قول المطرزي في المغرب أن قول الفقهاء " وهاء " أنه خطأ ، ولا يعتد به ، ثم فعلت ذلك في الجزء الرابع نفسه ص : 361 ، تعليق : 3 . وكذلك فعلت في الجزء 6 : 85 ، تعليق : 2 . بيد أني رأيت الآن أن أثبت ما في المخطوطة ، لأنه تكرر مرارًا كثيرة يمتنع معها ادعاء خطأ الناسخ في نسخه ، هذه واحدة . وأخرى أنه قد وقعت لي أجزاء من كتاب أبي جعفر الطبري " تهذيب الآثار " وهما قطعتان بخطين مختلفين عتيقين ، فوجدت فيهما أنه يكتب " وهاء " ، لا " وهى " ، فرجحت أن أبا جعفر كذلك كان يكتبها ، وإن كان المطرزي يقول إنه خطأ ولا يعتد به .