محمد بن جرير الطبري
534
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقد ذكر أن هذه الآية نزلت ، ( 1 ) لأن قومًا حزنوا على فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرًا أن لا يروه في الآخرة . ذكر الرواية بذلك : 9924 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا فلان ، مالي أراك محزونًا ؟ قال : يا نبي الله ، شيء فكرت فيه ! فقال : ما هو ؟ قال : نحن نغدو عليك ونروح ، ننظر في وجهك ونجالسك ، غدًا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك ! فلم يردّ النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا . فأتاه جبريل عليه السلام بهذه الآية : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا " . قال : فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره . 9925 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا ، فإنك لو قَدْ مِتَّ رُفِعت فوقنا فلم نرك ! فأنزل الله : " ومن يطع الله والرسول " ، الآية . 9926 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين " ، ذكر لنا أن رجالا قالوا : هذا نبي الله نراه في الدنيا ، فأما في الآخرة فيرفع فلا نراه ! فأنزل الله : " ومن يطع الله والرسول " إلى قوله : " رفيقًا " . 9927 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم " الآية ، قال : قال ناس من الأنصار : يا رسول الله ، إذا أدخلك الله الجنة فكنت
--> ( 1 ) في المخطوطة : " وقد ذكرنا أن . . . " ، والصواب ما في المطبوعة .