محمد بن جرير الطبري
498
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9859 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث قال : سأل مسلمةُ ميمونَ بن مهران عن قوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ، قال : أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم . 9860 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ، قال . قال أبي : هم السلاطين . قال وقال ابن زيد في قوله : " وأولي الأمر منكم " ، قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الطاعةَ الطاعة ، وفي الطاعة بلاء . وقال : ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء ( 1 ) = يعني : لقد جعلت [ الأمر ] إليهم والأنبياء معهم ، ( 2 ) ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن ز كريا ؟ 9861 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريَّة عليها خالد بن الوليد ، وفيها عمار بن ياسر ، فساروا قِبَل القوم الذين يريدون ، فلما بلغوا قريبًا منهم عرَّسوا ، ( 3 ) وأتاهم ذو العُيَيْنَتين فأخبرهم ، ( 4 ) فأصبحوا قد هربوا ، ( 5 ) غير رجل أمر أهله فجمعوا
--> ( 1 ) في المطبوعة : " ولو شاء الله لجعل " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " يعني : لقد جعل إليهم الأنبياء معهم " ، وهو مستقيم ، ولكنه كان في المخطوطة : " لقد جعلت إليهم الأنبياء معهم " ، فاستظهرت سقوط " الأمر " ، فوضعته بين قوسين . ( 3 ) " عرس القوم تعريسًا " : إذا نزلوا في السفر من آخر الليل ، يقعون وقعة للاستراحة ، ثم ينيخون وينامون نومة خفيفة ، ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين . ( 4 ) " ذو العيينتين " و " ذو العوينتين " ، و " ذو العينين " : الجاسوس . ( 5 ) في المطبوعة وابن كثير 2 : 496 " وقد هربوا " ، وأثبت ما في المخطوطة .