محمد بن جرير الطبري
47
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
8738 - حدثنا أبو السائب قال ، حدثنا حفص بن غياث قال ، حدثنا أشعث ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله . ( 1 ) 8739 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن ابن مجاهد ، عن أبيه : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " قال ، يبدأ بالدين قبل الوصية . * * * قال أبو جعفر : واختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأته عامة قراءة أهل المدينة والعراق : ( يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) . * * * وقرأه بعض أهل مكة والشأم والكوفة ، ( يُوصَى بِهَا ) ، على معنى ما لم يسمَّ فاعله . * * *
--> ( 1 ) الآثار : 8736 ، 8737 ، 8738 - حديث ضعيف ، لضعف " الحارث الأعور " ، وهو : الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، وهو ضعيف جدًا ، وقال الشعبي وغيره : " كان كذابًا " . وقد مضى الكلام عنه في رقم : 174 فيما كتبه أخي السيد أحمد ، وفي المسند رقم : 565 . وأسانيده الثلاثة تدور على " الحارث الأعور " ، وقد رواه أحمد في مسنده رقم : 595 ، 1091 ، 1221 مطولا ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 : 267 ، والحاكم في المستدرك 4 : 336 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 368 ، وقال ، " رواه أحمد والترمذي وابن ماجة وأصحاب التفاسير " ، والسيوطي في الدر المنثور 2 : 126 ، ونسبه لأبي أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والبيهقي في سننه . ورواه الشافعي في الأم 4 : 29 ، مختصرًا كما رواه الطبري ، قال الشافعي : " وقد روى في تبدئة الدين قبل الوصية حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت أهل الحديث مثله " . وساق الحديث عن سفيان عن أبي إسحاق . قال البيهقي : " امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا ، لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضي الله عنه ، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه " . أما الحاكم ، فقد ذكر مثل هذه العلة في الحارث الأعور ، وقال ، " لذلك لم يخرجه الشيخان ، وقد صحت هذه الفتوى عن زيد بن ثابت " ، ثم ساق فتوى زيد بن ثابت بإسناده . وقال ابن كثير : " ثم قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث الحارث الأعور . وقد تكلم فيه بعض أهل العلم . قلت ( القائل ابن كثير ) : لكن كان حافظًا للفرائض معتنيًا بها وبالحساب " .