محمد بن جرير الطبري
442
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9720 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر قال ، الحسن : " نطمس وجوهًا " ، يقول : نطمسها عن الحق = " فنردها على أدبارها " ، على ضلالتها . 9721 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " يا أيها الذين أوتوا الكتاب " إلى قوله : " كما لعنّا أصحاب السبت " ، قال : نزلت في مالك بن الصَّيِّف ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، من بني قينقاع . أما " أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها " ، يقول : فنعميها عن الحق ونُرجعها كفارًا . 9722 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ يقول ، أخبرنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها " ، يعني : أن نردهم عن الهدى والبصيرة ، فقد ردَّهم على أدبارهم ، فكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : من قبل أن نمحو آثارهم من وجوههم التي هم بها ، وناحيتهم التي هم بها = " فنردها على أدبارها " ، من حيث جاءوا منه بَديًّا من الشام . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 9723 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " من قبل أن نطمس وجوهًا فنردها على أدبارها " ، قال : كان أبي يقول : إلى الشأم . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : " من قبل أن نطمس وجوهًا " ، فنمحو أثارها
--> ( 1 ) في المطبوعة : " بدءًا من الشام " ، وأثبت في المخطوطة ، وكلتاهما صواب . و " بديًا " ، في بدء أمرهم . وتفسير " الوجوه " هنا : النواحي .