محمد بن جرير الطبري
439
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بمعنى : كما ينظر إلى الأراك الظباء . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلا ( 46 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك : ولكن الله تبارك وتعالى أخْزَى هؤلاء اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآية ، فأقصاهم وأبعدهم من الرشد واتباع الحق ( 2 ) = " بكفرهم " ، يعني : بجحودهم نبوّة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم من الهدى والبينات = " فلا يؤمنون إلا قليلا " ، يقول : فلا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاءهم به من عند ربهم ، ولا يقرُّون بنبوته = " إلا قليلا " ، يقول : لا يصدقون بالحق الذي جئتهم به ، يا محمد ، إلا إيمانًا قليلا كما : - 9712 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " فلا يؤمنون إلا قليلا " ، قال : لا يؤمنون هم إلا قليلا . قال أبو جعفر : وقد بيّنا وجه ذلك بعلله في " سورة البقرة " . ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير نظيرة هذه الكلمة من آية البقرة : " وقولوا انظرنا " 2 : 467 - 469 . ( 2 ) انظر تفسير " اللعنة " فيما سلف 2 : 328 / 3 : 254 ، 261 / 6 : 577 . ( 3 ) يعني تفسير قوله تعالى " فقليلا ما يؤمنون " 2 : 329 - 331 .