محمد بن جرير الطبري
428
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال ، ( 1 ) حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظمائهم - يعني من عظماء اليهود = إذا كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لوى لسانه وقال : " راعنا سمعَك ، يا محمد حتى نفهمك " ! ثم طعن في الإسلام وعابه ، فأنزل الله : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة " إلى قوله : " فلا يؤمنون إلا قليلا " ( 2 ) 9690 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، ( 3 ) بإسناده ، عن ابن عباس ، مثله . * * * القول في تأويل قوله : { يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا ( 45 ) } قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : " يشترون الضلالة " ، اليهود الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب ، يختارون الضلالة = وذلك : الأخذ على غير طريق الحقّ ، وركوبُ غير سبيل الرشد والصواب ، مع العلم منهم بقصد السبيل ومنهج الحق . ( 1 ) وإنما عنى الله بوصفهم باشترائهم الضلالة : مقامهم على التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وتركهم الإيمان به ، وهم عالمون أنّ السبيل الحقَّ الإيمانُ به ،
--> ( 1 ) كان في المطبوعة والمخطوطة : " عن أبي إسحاق " ، وهو خطأ فاحش . ( 2 ) الأثر : 9689 - سيرة ابن هشام 2 : 209 ، وهو تال للأثر السالف رقم : 9501 . ( 3 ) في المطبوعة وحدها : " عن أبي إسحاق " ، والمخطوطة صواب هنا . ( 1 ) انظر تفسير " الاشتراء " فيما سلف 1 : 312 - 315 / 2 : 340 - 342 ، 455 / 3 : 328 / 6 : 527 = وتفسير " الضلالة " 1 : 195 ، 313 / 2 : 495 ، 496 / 6 : 66 ، 500 ، 584 / 7 : 369 .