محمد بن جرير الطبري
419
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك : أن الحدّ الذي لا يجزئ المتيمم أن يقصِّر عنه في مسحه بالتراب من يديه : الكفان إلى الزّندين ، لإجماع الجميع على أن التقصير عن ذلك غير جائز . ثم هو فيما جاوز ذلك مخيّر ، إن شاء بلغ بمسحه المرفقين ، وإن شاء الآباط . والعلة التي من أجلها جعلناه مخيرًا فيما جاوز الكفين : أن الله لم يحدَّ في مسح ذلك بالتراب في التيمم حدًّا لا يجوز التقصير عنه . فما مسح المتيمم من يديه أجزأه ، إلا ما أُجمع عليه ، أو قامت الحجة بأنه لا يجزئه التقصير عنه . وقد أجمع الجميعُ على أن التقصير عن الكفين غير