محمد بن جرير الطبري

400

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وذكر أن هذه الآية نزلت في قوم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابتهم جنابة ، وفيهم جراح . ( 1 ) 9634 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن محمد بن جابر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، في المريض لا يستطيع الغُسل من الجنابة ، أو الحائض ، قال : يجزيهم التيمم . وقال : أصاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جراحة ففشت فيهم ، ( 2 ) ثم ابتلوا بالجنابة ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت : " وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط " ، الآية كلها . * * * وقال آخرون : نزلت في قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعوَزَهم الماء فلم يجدوه في سفر لهم . * ذكر من قال ذلك : 9635 - حدثنا ابن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال ، سمعت عبيد الله بن عمر ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عائشة أنها قالت : كنت في مَسِير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كنا بذات الجيش ضلَّ عِقدي ، ( 3 ) فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالتماسه ، فالتُمِس فلم يوجد ، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم وأناخ الناس ، فباتوا ليلتهم تلك ، فقال الناس : حبست عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ! قالت : فجاء إليّ أبو بكر ورأس النبي صلى الله عليه

--> ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " وهم جراح " ، و " جريح " جمعه " جرحى " ، لا يجمع على " جراح " ، ولم أجد من نص عليه ، أو على شذوذ على القياس . ورجحت أن الناسخ كتب " وهم " مكان " وفيهم " فأثبتها كذلك . ( 2 ) في المطبوعة " ونال أصحاب رسول الله . . . " مكان : " وقال : أصاب أصحاب رسول الله " ، كأنه أخطأ قراءة المخطوطة . ( 3 ) " ضل الشيء " : إذا ضاع .