محمد بن جرير الطبري
401
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وسلم في حجري وهو نائم ، فجعلَ يَهمِزُني ويَقْرصني ويقول ( 1 ) من أجل عقدك حبست النبيَّ صلى الله عليه وسلم ! قالت : فلا أتحرك مخافة أن يستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أوجعني ، فلا أدري كيف أصنع ! فلما رآني لا أُحير إليه ، انطلق . ( 2 ) فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وأراد الصلاة فلم يجد ماء ، قالت : فأنزل الله تعالى آية التيمم . قالت : فقال ابن حضير : ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر ! ( 3 ) 9636 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر ، ففقدت عائشة قلادة لها ، فأمر الناس بالنزول ، فنزلوا وليس معهم ماء . فأتى أبو بكر على عائشة فقال لها : شَقَقت على الناس ! = وقال أيوب بيده ، يصف أنه قرصها ( 4 ) = قال : وَنزلت آية التيمم ، ووُجدت القلادة في مُناخ البعير ، فقال الناس : ما رأينا قط امرأة أعظم بركة منها ! ( 5 )
--> ( 1 ) همز صاحبه : غمزه بيده ولمزه ونخسه . ( 2 ) يقال : " أحار عليه جوابه ، وأحار له جوابًا ، فهو يحير " ، إذا رد عليه . ويقال : " ما أحار بكلمة " ، و " ما أحار إلى جوابًا " . أي ما رد جوابًا . وقولها : " لا أحير إليه " ، أي : ما أجيبه ولا أكمله . وكان في المطبوعة : " لا أجير " بالجيم ، وهو خطأ . والصواب ما أثبت من المخطوطة . ( 3 ) الحديث : 9635 - عبيد الله بن عمر : هو العمري ، أحد الفقهاء السبعة . وهذا الحديث ظاهره الإرسال . لأنه - هنا - من رواية عبد الرحمن بن القاسم عن عائشة . وعبد الرحمن لم يدرك أن يسمع من عمة أبيه عائشة . وسيأتي بنحوه : 9641 ، من رواية عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة - متصلا . ونخرجه هناك ، إن شاء الله . ( 4 ) قوله : " قال بيده " أي أومأ وأشار ، كما سلف مرارًا . ( 5 ) الحديث : 9636 - وهذا أيضًا مرسل ، لأن ابن أبي مليكة حكى القصة دون أن يذكر من حدثه . وهو تابعي . وسيأتي نحو معناه : 9639 ، من رواية ابن أبي مليكة ، عن ذكوان حاجب عائشة . وسيأتي أيضًا : 9642 ، من رواية ابن أبي مليكة ، عن قصة ابن عباس وعائشة ، دون واسطة ذكوان .