محمد بن جرير الطبري

387

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9575 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : " وإن كنتم مرضى " ، قال : القروح في الذراعين . 9576 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا هارون ، عن عمرو ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : صاحب الجراحة التي يتخوّف عليه منها ، يتيمم . ثم قرأ : " وإن كنتم مرضى أو على سفر " . 9577 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " وإن كنتم مرضى " ، و " المرض " ، أن يصيب الرجل الجرح والقرح والجدريّ ، ( 1 ) فيخاف على نفسه من برد الماء وأذاه ، يتيمم بالصعيد كما يتيمم المسافر الذي لا يجد الماء . 9578 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا معاذ بن هشام قال ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عاصم = يعني الأحول = عن الشعبي : أنه سئل عن [ قوله ] : المجدور تُصيبه الجنابة ؟ قال : ذهب فرسان هذه الآية . ( 2 ) * * * وقال آخرون في ذلك ، ما : - 9579 - حدثني به يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماءً فتيمموا " ، قال : المريضُ الذي لا يجد أحدًا يأتيه بالماء ، ولا يقدر عليه ، وليس له خادم ولا عون ، فإذا لم يستطع أن يتناول الماء ، وليس عنده من يأتيه به ، ولا يحبو إليه ، تيمم وصلَّى إذا

--> ( 1 ) في المطبوعة : " أو القروح أو الجدري " ، وأثبت ما في المخطوطة . ( 2 ) هكذا في المخطوطة : " عن قوله : المجدور . . . " فأثبتها بين القوسين ، لأني في شك منها . وأما قوله : " ذهب فرسان هذه الآية " ، فإنه مما أشكل على معناه ، وربما رجحت أنه أراد أن الآية نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد ، تصيبهم الجنابة ولا ماء عندهم ، فيريدون الماء ولا يجدون ممرًا إلا في المسجد ، كما مضى في الأثر رقم : 9567 . فيكون قوله : " ذهب فرسان هذه الآية " ، عن ذلك الشطر من الآية " ولا جنبًا إلا عابري سبيل " ، وأنهم هم الأنصار من أصحاب رسول الله ، الذين كانت أبوابهم في المسجد ، وقد مضوا ، لم يبق اليوم منهم أحد . هذا غاية اجتهادي ، وفوق كل ذي علم عليم .