محمد بن جرير الطبري

388

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

حلَّت الصلاة = قال : هذا كله قولُ أبي = إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به ، لا يترك الصلاة ، وهو أعذَرُ من المسافر . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذًا : وإن كنتم جَرْحى أو بكم قروحٌ ، أو كسر ، أو علّة لا تقدرون معها على الاغتسال من الجنابة ، وأنتم مقيمون غيرُ مسافرين ، فتيمموا صعيدًا طيبًا . * * * وأما قوله : " أو على سفر " ، فإنه يعني : أو إن كنتم مسافرين وأنتم أصحّاء جنب ، فتيمموا صعيدًا . * * * وكذلك تأويل قوله : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ، يقول : أو جاء أحدٌ منكم من الغائط ، قد قضى حاجته وهو مسافر صحيح ، فليتيمم صعيدًا أيضًا . * * * و " الغائط " : ما اتسع من الأودية وتصوَّب . وجعل كناية عن قضاء حاجة الإنسان ، لأن العرب كانت تختار قضاءَ حاجتها في الغِيطان ، فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك ، فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تقضي في الغِيطان ، حيثُ قضاها من الأرض : " مُتَغَوِّط " و " جاء فلان من الغائط " ، يعني به : قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض . ( 1 ) . * * * وذكر عن مجاهد أنه قال في " الغائط " : الوادي . 9580 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ، قال : الغائط ، الوادي . * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " الغائط " فيما سلف 5 : 354 .