محمد بن جرير الطبري
35
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقال آخرون منهم : بل معنى ذلك ، فإن كان الأولاد نساء ، وقال ، إنما ذكر الله الأولاد فقال ، " يوصيكم الله في أولادكم " ، ثم قسمَ الوصية فقال ، " فإن كنّ نساء " ، وإن كان الأولاد [ نساءً ، وإن كان الأولاد واحدة ] ، ( 1 ) ترجمة منه بذلك عن " الأولاد " . * * * قال أبو جعفر : والقول الأول الذي حكيناه عمن حكيناه عنه من البصريين ، أولى بالصواب في ذلك عندي . لأن قوله : " وإن كُنّ " ، لو كان معنيًّا به " الأولاد " لقيل : " وإن كانوا " ، لأن " الأولاد " تجمع الذكور والإناث . وإذا كان كذلك ، فإنما يقال ، " كانوا " ، لا " كُنّ " . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } قال أبو جعفر : يعني بقوله : " وإن كانت " ، [ وإن كانت ] المتروكة ابنة واحدة ( 2 ) = " فلها النصف " ، يقول : فلتلك الواحدة نصف ما ترك الميت من ميراثه ، إذا لم يكن معها غيرها من ولد الميت ذكرٌ ولا أنثى . * * *
--> ( 1 ) في المطبوعة : " وإن كان الأولاد واحدة ، ترجمة منه . . . " ، وفي المخطوطة : " وإن كان الأولاد واحده " ، ولم أجد لكليهما معنى ، فرجحت نصها كما أثبته بين القوسين ، استظهارًا من معنى هذه الآية كما ذكره آنفًا في صدر الكلام ، ورجحت أن قوله : " واحدة " مجلوبة من الآية التي تليها " وإن كانت واحدة " ، وفسرها كذلك ، وساقها قبل مجيئها . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وإن كانت المتروكة ابنة واحدة " ، وهو لا يستقيم ، فرجحت زيادة ما زدته بين القوسين ، على سياقه في تفسير أخواتها .