محمد بن جرير الطبري
34
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
8731 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر قال ، عادَني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه في بني سَلمة يمشيان ، فوجداني لا أعقِل ، فدعا بماءٍ فتوضأ ثم رشَّ عليّ ، فأفقتُ فقلت : يا رسول الله ، كيف أصنع في مالي ؟ فنزلت " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " . . . . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ } قال أبو جعفر : يعني بقوله : " فإن كن " ، فإن كان المتروكات = " نساء فوق اثنتين " ، ويعني بقوله : " نساءً " ، بنات الميت ، " فوق اثنتين " ، يقول : أكثر في العدد من اثنتين = " فلهن ثلثا ما ترك " ، يقول : فلبناته الثلثان مما ترك بعده من ميراثه ، دون سائر ورثته ، إذا لم يكن الميت خلّف ولدًا ذكرًا معهن . واختلف أهل العربية في المعنى بقوله : " فإن كنّ نساء " . * * * فقال بعض نحوييّ البصرة بنحو الذي قلنا : فإن كان المتروكات نساء = وهو أيضًا قول بعض نحوييّ الكوفة . * * *
--> ( 1 ) الحديث : 8731 - هو مكرر الحديث قبله ، كما أشرنا إليه . وفي المطبوعة " فدعا بوضوء فتوضأ " . وفي المخطوطة " فدعا فتوضأ " . والذي في البخاري - من هذا الوجه - " فدعا بماء " . فالراجح أنها كانت كذلك عن الطبري ، وسقطت من الناسخ سهوًا كلمة " بماء " ، اشتبه عليه الحرفان الأخيران من " فدعا " ، بكلمة " بما " لأنهم في الأكثر لا يثبتون الهمزة = فسقطت الكلمة منه . وفي المطبوعة لم تكمل الآية بعد " في أولادكم " ، وأثبت ما في المخطوطة .