محمد بن جرير الطبري
283
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
9292 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن التوأم ، عن قيس بن عاصم : أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف ، قال فقال : ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ، ولا حلف في الإسلام . ( 1 ) 9293 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا وكيع ، عن داود بن أبي عبد الله ، عن ابن جُدْعان ، عن جدّته ، عن أمّ سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا حلف في الإسلام ، وما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة " . ( 2 )
--> ( 1 ) الحديثان : 9291 ، 9292 - مغيرة : هو ابن مقسم الضبي ، مضى في : 3349 . أبوه : " مقسم الضبي " : مترجم في التعجيل ، ص : 409 ترجمة موجزة ، وأنه ذكره ابن حبان في الثقات . وهو تابعي ، روى عن النعمان بن بشير . وترجمه البخاري في الكبير 4 / 2 / 33 . وابن أبي حاتم 4 / 1 / 414 - 415 . ولم يذاكرا فيه جرحًا . شعبة بن التوأم الضبي ، ويقال " التميمي " : تابعي ثقة . مترجم في التعجيل ، ص : 177 - 178 ، والإصابة 3 : 230 ، والكبير 2 / 2 / 244 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 368 . والحديث رواه الطيالسي : 1084 ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، أي بأول الإسنادين هنا . ورواه أحمد في المسند 5 : 61 ( حلبي ) عن هشيم ، عن مغيرة . أي بثانيهما . ونقله ابن كثير 2 : 432 ، عن ثانيهما . ثم أشار إلى رواية أحمد . ثم نقله ثانيًا ، ص 433 ، من رواية المسند . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 : 172 . وقال : " رواه أحمد " . ثم لم يزد ! وأشار إليه ابن أبي حاتم في ترجمة " شعبة بن التوأم " ، فقال : " روى عن قيس بن عاصم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : لا حلف في الإسلام " . ( 2 ) الحديث : 9293 - داود بن أبي عبد الله ، مولى بني هاشم : ثقة ، ذكره ابن حبان في الثقات ، كما في التهذيب . وترجمه ابن أبي حاتم 1 / 2 / 417 ، فلم يذكر فيه جرحًا . ابن جدعان : المشهور بذلك عند أهل هذا الشأن ، هو " علي بن زيد بن جدعان " . وقد روى الترمذي 4 : 25 ، بهذا الإسناد : " أبو كريب . . . " - حديث " المستشار مؤتمن " . فظن الحافظ ابن عساكر - في كتاب الأطراف - أنه هو " علي بن زيد " . وتعقبه الحافظ المزي في تهذيب الكمال ، ص : 817 - 818 ( مخطوط مصور ) ، فقال : " وذلك وهم منه . والصواب : جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان " - يعني لقوله في الإسناد : " عن ابن جدعان ، عن جدته " . وفي تهذيب الكمال ، وتهذيب التهذيب ، في ترجمة داود ، وفي ترجمة " عبد الرحمن " ( 3 : 191 ، و 6 : 267 من تهذيب التهذيب ) أن البخاري روى في الأدب المفرد حديث " المستشار مؤتمن " - من طريق داود " عن عبد الرحمن بن محمد " هذا . وأن ذاك هو الدليل على أن المراد ب " ابن جدعان " هو " عبد الرحمن بن محمد " . والذي رأيته في الأدب المفرد ( ص : 29 ) بهذا الإسناد حديث مطول ، ولكن ليس فيه كلمة " المستشار مؤتمن " . فالظاهر أنهما يريدان أصل الحديث . ولكن رواية البخاري هي التي كشفت عن الصواب في اسم " ابن جدعان " . وجدة ابن جدعان - هذه - مجهولة ، لم يعرف اسمها . وعندي أن جهالتها لا تضر . فالغالب - فيما أرى - أنها صحابية . لأن عبد الرحمن بن محمد تابعي ، روى عن عائشة ، وعن ابن عمر . فجدته يكلد العارف أن يوقن أنها صحابية ، أو مخضرمة على الأقل . والنساء في تلك العصور لم يعرفن باصطناع الروايات . ولذلك قال الذهبي في الميزان ( 3 : 395 ) : " فصل في النسوة المجهولات . وما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها " . وقوله هنا " عن جدته " - في المطبوعة " عمن حدثه " ! وهو تحريف . وفي مطبوعة ابن كثير 2 : 432 - حين نقل هذا الحديث عن الطبري - " عن ابن جدعان ، حدثه " ! وهو تحريف أيضًا . وصوابه ، كما أثبتنا " عن جدته " . وقد ثبت على الصواب في مخطوطة الأزهر من تفسير ابن كثير ( 2 : 273 نسخة مصورة عندي ) . والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8 : 173 . وقال : " رواه أبو يعلى ، والطبراني . وفيه جدة ابن أبي مليكة ، ولم أعرفها . وبقية رجاله ثقات " . و " جدة ابن أبي مليكة " : هي " جدة ابن جدعان " ، لأن ابن جدعان - هنا - : هو " عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان " . فهو ابن أخي " علي بن زيد بن جدعان " ، وقد نسبوا إلى جدهم الأعلى . إذ " علي بن زيد " : هو " علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان " . وإنما الذي اشتهر عند المحدثين باسم " ابن أبي مليكة " - فهو " عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير . . . " . وهو ابن عم " علي بن زيد " .