محمد بن جرير الطبري

280

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

9284 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . 9285 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد : " والذين عاقدت أيمانكم " ، قال : هم الحلفاء . 9286 - حدثنا المثنى قال ، حدثنا الحماني قال ، حدثنا عباد بن العوام ، عن خصيف ، عن عكرمة مثله . 9287 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " ، أما " عقدت أيمانكم " ، فالحلفُ ، كالرجل في الجاهلية ينزل في القوم فيحالفونه على أنه منهم ، يواسونه بأنفسهم ، ( 1 ) فإذا كان لهم حق أو قتال كان مثلهم ، وإذا كان له حق أو نصرة خذلوه . فلما جاء الإسلام سألوا عنه ، وأبى اللهُ إلا أن يشدّده . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لم يزد الإسلام الحُلفاء إلا شدة " . * * * وقال آخرون : بل نزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنون أبناءَ غيرهم في الجاهلية ، فأمروا في الإسلام أنْ يوصوا لهم عند الموت وصيةً . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 9288 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال ، حدثني سعيد بن المسيَّب : أن الله قال : " ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم " ، قال سعيد بن المسيب : إنما نزلت هذه الآية في الذين كانوا يتبنَّون

--> ( 1 ) " آساه بنفسه وواساه بنفسه " ، جعله " أسوة له " . أي : مثلا له . ومنها " المواساة " ، وهي المشاركة والمساهمة في المعاش والرزق . ( 2 ) في المطبوعة : " فأمروا بالإسلام " وهي سقيمة ، صوابها من المخطوطة .