محمد بن جرير الطبري
23
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
أبيه قال ، زعم حضرمي وقرأ : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا " ، قال قالوا : حقيقٌ أن يأمر صاحب الوصية بالوصية لأهلها ، كما أن لو كانت ذرية نفسه بتلك المنزلة ، لأحب أن يوصي لهم ، وإن كان هو الوارث ، فلا يمنعه ذلك أن يأمره بالذي يحق عليه ، فإن ولده لو كانوا بتلك المنزلة أحب أن يُحَثَّ عليه ، فليتق الله هو ، فليأمره بالوصية ، وإن كان هو الوارث ، أو نحوًا من ذلك . ( 1 ) . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك ، أمرٌ من الله ولاةَ اليتامى أن يلُوهم بالإحسان إليهم في أنفسهم وأموالهم ، ولا يأكلوا أموالهم إسرافًا وبدارًا أن يكبروا ، وأن يكونوا لهم كما يحبون أن يكون ولاة ولده الصِّغار بعدهم لهم بالإحسان إليهم ، لو كانوا هم الذين ماتوا وتركوا أولادهم يتامى صغارًا .
--> ( 1 ) في المخطوطة : " فليق الله هو قلت أمره بالوصية " ، وهو كلام غير مفهوم ، ولم أهتد لصحة وجهه ، فتركت ما في المطبوعة على حاله ، وإن كانت الجملة كلها عندي غير مرضية في المخطوطة والمطبوعة جميعًا ، وأخشى أن يكون سقط منها شيء .