محمد بن جرير الطبري

21

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

يخاف أحدكم على عياله لو مات - إذ يتركهم صغارًا ضعافًا لا شيء لهم - الضيعة بعده ، ( 1 ) فليخف ذلك على عيال أخيه المسلم ، فيقول له القول السديد . 8712 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان ، عن حبيب قال ، ذهبت أنا والحكم بن عتيبَة إلى سعيد بن جبير ، فسألناه عن قوله : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا " الآية ، قال قال ، الرجل يحضره الموت ، فيقول له من يحضره : " اتق الله ، صلهم ، أعطهم ، بِرَّهم " ، ولو كانوا هم الذين يأمرهم بالوصية ، لأحبوا أن يُبقوا لأولادهم . ( 2 ) 8713 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير في قوله : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا " قال ، يحضرهم اليتامى فيقولون : " اتق الله ، وصلهم ، وأعطهم " ، فلو كانوا هم ، لأحبُّوا أن يبقوا لأولادهم . 8714 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال ، أخبرنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا " ، الآية ، يقول : إذا حضر أحدكم من حضره الموتُ عند وصيته ، فلا يقل : " أعتق من مالك ، وتصدق " ، فيفرِّق ماله ويدع أهله عُيَّلا ( 3 ) ولكن مروه فليكتب ماله من دين وما عليه ، ويجعل من ماله لذوي قرابته خمس ماله ، ويدع سائره لورثته . 8715 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " وليخش الذين لو تركوا

--> ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " أن يتركهم صغارًا . . . " ، وهذا لا يستقيم ، فآثرت " إذ يتركهم " ، وصواب أيضًا أن تكون " إن تركهم صغارًا " . ( 2 ) الأثر : 8712 - " الحكم بين عتيبة الكندي " ، مضت ترجمته برقم : 3297 ، وكان في المطبوعة : " بن عيينة " وهو خطأ ، وفي المخطوطة غير منقوط . وانظر التعليق على الأثر : 8716 . ( 3 ) " عيل " ( بضم العين وتشديد الياء المفتوحة ) و " عالة " جمع " عائل " : وهو الفقير المحتاج .