محمد بن جرير الطبري
103
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
8868 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن أبي النضر ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس : " ولا الذين يموتون وهم كفار " ، أولئك أبعدُ من التوبة . * * * واختلف أهل العربية في معنى : " اعتدنا لهم " . فقال بعض البصريين : معنى " اعتدنا " ، " أفعلنا " من " العَتَاد " . قال : ومعناها : أعددنا . ( 1 ) * * * وقال بعض الكوفيين : " أعددنا " و " اعتدنا " ، معناهما واحد . * * * فمعنى قوله : " اعتدنا لهم " ، أعددنا لهم = " عذابًا أليما " ، يقول : مؤلمًا موجعًا . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } قال أبو جعفر : يعني تبارك وتعالى [ بقوله ] : ( 3 ) " يا أيها الذين آمنوا " ، يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله = " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كَرهًا " ، يقول : لا يحل
--> ( 1 ) هذا البصري ، هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 120 . ( 2 ) انظر تفسير " أليم " ، فيما سلف من فهارس اللغة . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة تقتضيها سياقة كلامه .