محمد بن جرير الطبري

586

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وإن تركها حتى تنقضي عدتها فقد بانت منه بواحدة ، وإن بدا له طلاقها بعد الواحدة وهي في عدتها نظر حيضتها ، حتى إذا طهرت طلقها تطليقة أخرى في قبل عدتها ، فإن بدا له مراجعتها راجعها ، فكانت عنده على واحدة ، وإن بدا له طلاقها طلقها الثالثة عند طهرها ، فهذه الثالثة التي قال الله تعالى ذكره : " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ( 1 ) 4882 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " يقول : إن طلقها ثلاثا ، فلا تحل حتى تنكح زوجا غيره . 4883 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : إذا طلق واحدة أو ثنتين فله الرجعة ما لم تنقض العدة ، قال : والثالثة قوله : " فإن طلقها " - يعني بالثالثة - فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره . 4884 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، بنحوه . 4885 - حدثني موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " فإن طلقها " - بعد التطليقتين - " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ، وهذه الثالثة * * * وقال آخرون : بل دل هذا القول على ما يلزم مسرح امرأته بإحسان بعد التطليقتين اللتين قال الله تعالى ذكره فيهما : " الطلاق مرتان " قالوا : وإنما بين

--> ( 1 ) هكذا في المخطوطة معنى الآية لا نصها ولكنه في المطبوعة : " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " أثبت نص الآية . تصرف لغير حكمة بينة .