محمد بن جرير الطبري
577
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
4863 - حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا عبد الأعلى ، قال : حدثنا عبيد الله ، عن نافع : أن مولاة لصفية اختلعت من زوجها بكل شيء تملكه إلا من ثيابها ، فلم يعب ذلك ابن عمر . ( 1 ) 4864 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ومحمد بن المثنى ، قالا حدثنا معتمر ، قال : سمعت عبيد الله يحدث ، عن نافع ، قال : ذكر لابن عمر مولاة له اختلعت من زوجها بكل مال لها ، فلم يعب ذلك عليها ولم ينكره . 4865 - حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : حدثنا هشيم ، عن حميد ، عن رجاء بن حيوة ، عن قبيصة بن ذؤيب : أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها . ثم تلا هذه الآية : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به " . 4866 - حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، قال في الخلع : خذ ما دون عقاص شعرها ، وإن كانت المرأة لتفتدي ببعض مالها . ( 2 ) 4867 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا
--> ( 1 ) الأثر : 4863 - الموطأ : 565 والمحلى 10 : 240 والبيهقي 7 : 315 وما سيأتي رقم : 4874 وغيرها . ( 2 ) الآثار : 4866 - 4869 - هذا الأثر ذكره ابن الأثير في النهاية بلفظ آخر ، قال : " وفي حديث النخعي : الخلع تطليقه بائنة وهو ما دون عقاص الرأس . يريد : أن المختلعة كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها " . هكذا في النهاية وفي نقل لسان العرب عنه " ما دون شعرها " . وتفسير " العقاص " هنا بأنه " الشعر " غريب جدا لا أدري هل يجوز أن يخلط عالم جليل كابن الأثير هذا الخلط ! فيكون معنى قول إبراهيم النخعي الآتي في الآثار التالية : " خذ منها ولو عقاصها " - أي : خذ منها ولو شعرها ! ! ولعل في الكلام سقطا فيكون : " أن يأخذ ما دون رباط شعرها " ولكن نقل صاحب اللسان نص ما في النهاية شبهة في ترجيح هذا الرأي . وكأن ابن الأثير غفل عن معنى " دون " في هذا الموضع فزل عالم . وقوله : " ما دون عقاص شعرها " معناه : ما هو أقل من العقاص أو أنقص منه . وانظر الأثر الآتي رقم : 4870 ففي لفظه شفاء هذا المعنى إن شاء الله .