محمد بن جرير الطبري

562

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عامر = : أحل له مالها بنشوزه ونشوزها . 4832 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا ابن علية ، قال : قال ابن جريج ، قال طاوس : يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره ، ولم يكن يقول قول السفهاء : " لا أبر لك قسما " ، ولكن يحل له الفداء ما قال الله تعالى ذكره : " إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " ، فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة . 4833 - حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية ، عن محمد بن إسحاق ، قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : " إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " قال : فيما افترض الله عليهما في العشرة والصحبة . 4834 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني ابن شهاب ، قال : أخبرني سعيد بن المسيب ، قال : لا يحل الخلع حتى يخافا أن لا يقيما حدود الله في العشرة التي بينهما . * * * قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال بالصحة قول من قال : لا يحل للرجل أخذ الفدية من امرأته على فراقه إياها ، حتى يكون خوف معصية الله من كل واحد منهما على نفسه - في تفريطه في الواجب عليه لصاحبه - منهما جميعا ، على ما ذكرناه عن طاوس والحسن ، ومن قال في ذلك قولهما ; لأن الله تعالى ذكره إنما أباح للزوج أخذ الفدية من امرأته ، عند خوف المسلمين عليهما أن لا يقيما حدود الله . * * * فإن قال قائل : فإن كان الأمر على ما وصفت فالواجب أن يكون حراما على الرجل قبول الفدية منها إذا كان النشوز منها دونه ، حتى يكون منه من الكراهة لها مثل الذي يكون منها ؟ ( 1 )

--> ( 1 ) في المطبوعة : " منها له " بزيادة " له " وأثبت ما في المخطوطة .