محمد بن جرير الطبري
561
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
4829 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله : " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ، قال : الخلع ، قال : ولا يحل له إلا أن تقول المرأة : " لا أبر قسمه ولا أطيع أمره " ، فيقبله خيفة أن يسيء إليها إن أمسكها ، ويتعدى الحق . ( 1 ) * * * وقال آخرون : بل " الخوف " من ذلك أن تبتدئ له بلسانها قولا أنها له كارهة . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 4830 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، قال : حدثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث ، عن أيوب بن موسى ، عن عطاء بن أبي رباح ، قال : يحل الخلع أن تقول المرأة لزوجها : " إني لأكرهك ، وما أحبك ، ولقد خشيت أن أنام في جنبك ولا أؤدي حقك " - وتطيب نفسا بالخلع . ( 3 ) * * * وقال آخرون : بل الذي يبيح له أخذ الفدية ، أن يكون خوف أن لا يقيما حدود الله منهما جميعا لكراهة كل واحد منهما صحبة الآخر . * ذكر من قال ذلك : 4831 - حدثنا حميد بن مسعدة قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا داود ، عن عامر = حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن علية ، عن داود ، قال : قال
--> ( 1 ) في المطبوعة : " أو يتعدى الحق " والصواب من المخطوطة . ( 2 ) في المطبوعة : " أن تبتذله بلسانها " جعل مكان " تبتدئ له " " تبتذله " كأن الناسخ أدمج الكلمتين وأخرج منهما كلمة واحدة . وفي المخطوطة : " سرى " غير منقوطة ولو قرئت : " تنبري " لكان صوابا أيضًا . ( 3 ) في المطبوعة : " وتطيب نفسك " خطأ صرف والصواب من المخطوطة . ويعني أن تقول المرأة ذلك للرجل ثم تطيب هي نفسا بالخلع .