محمد بن جرير الطبري
559
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
4820 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن الزهري في قوله : " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " ، قال : لا يحل للرجل أن يخلع امرأته إلا أن تؤتى ذلك منها ، ( 1 ) فأما أن يكون يضارها حتى تختلع ، فإن ذلك لا يصلح ، ولكن إذا نشزت فأظهرت له البغضاء ، وأساءت عشرته ، فقد حل له خلعها . 4821 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " ، قال : الصداق " إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله " - وحدود الله أن تكون المرأة ناشزة ، فإن الله أمر الزوج أن يعظها بكتاب الله ، فإن قبلت وإلا هجرها ، والهجران أن لا يجامعها ولا يضاجعها على فراش واحد ، ويوليها ظهره ولا يكلمها ، فإن أبت غلظ عليها القول بالشتيمة لترجع إلى طاعته ، ( 2 ) فإن أبت فالضرب ضرب غير مبرح ، فإن أبت إلا جماحا فقد حل له منها الفدية . * * * وقال آخرون : بل " الخوف " من ذلك : أن لا تبر له قسما ، ولا تطيع له أمرا ، وتقول : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أطيع لك أمرا فحينئذ يحل له عندهم أخذ ما آتاها على فراقه إياها . * ذكر من قال ذلك : 4822 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه قال ، قال الحسن : إذا قالت : " لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أبر لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا " ، فحينئذ حل الخلع . 4823 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن قال ، إذا قالت المرأة لزوجها : لا أبر لك قسما ، ولا أطيع
--> ( 1 ) في المطبوعة : إلا أن يرى ذلك " وهي لا شيء . وفي المخطوطة : " إلا أن لك لوني " غير منقوطة وهذا صواب قراءتها إن شاء الله . ( 2 ) في المطبوعة : " غلظ عليها " والجيد من المخطوطة ما أثبته .