محمد بن جرير الطبري
541
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
4781 - حدثنا محمد بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، كان أهل الجاهلية كان الرجل يطلِّق الثلاث والعشر وأكثر من ذلك ، ثم يراجعُ ما كانت في العِّدة ، فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات . ( 2 ) 4782 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، كان أهل الجاهلية يطلِّق أحدهم امرأته ثم يراجعها ، لا حَّد في ذلك ، هي امرأته ما راجعها في عدتها ، ( 3 ) فجعل الله حد ذلك يصير إلى ثلاثة قروء ، وجعل حدَّ الطلاق ثلاث تطليقات . 4783 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " الطلاق مرتان " ، قال كان الطلاق - قبل أن يجعل الله الطلاق ثلاثًا - ليس له أمد يطلق الرجل امرأته مائة ، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تحلّ ، كان ذلك له ، وطلق رجلٌ امرأته ، حتى إذا كادت أن تحلّ ارتجعها ، ثم استأنفَ بها طلاقًا بعد ذلك ليضارّها بتركها ، حتى إذا كان قبل انقضاء عدتها راجعها . وصنع ذلك مرارًا ، فلما علم الله ذلك منه ، جعل الطلاق ثلاثًا ، مرتين ، ثم بعد المرتين إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . 4784 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ، أما قوله :
--> ( 2 ) قوله : " كان أهل الجاهلية ، كان الرجل . . . " قد مضى برقم : 4751 في حديث قتادة أيضًا بنفس هذا الإسناد - مثل هذا التعبير العربي الفصيح ، كما أشرنا إليه في التعليق ص : 522 ( 3 ) في المخطوطة : " ما داحقها في عدتها " تصحيف فيما أظن ولكن كيف يجيء مثل هذا التصحيف من كاتب ! !