محمد بن جرير الطبري

542

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

" الطلاق مرتان " ، فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة . 4785 - حدثنا هناد قال ، حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله : " الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " قال : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فيطلقها تطليقتين ، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة ، فإن شاء طلقها أخرى ، فلم تحلّ له حتى تنكح زوجًا غيره . * * * قال أبو جعفر : فتأويل الآية على هذا الخبر الذي ذكرنا عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على أزواجكم الرجعة = إذا كن مدخولا بهن = تطليقتان . ثم الواجب على من راجع منكم بعد التطليقتين ، إمساكٌ بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، لأنه لا رجعة له بعد التطليقتين إن سرحها فطلقها الثالثة . * * * وقال آخرون إنما أنزلت هذه الآية على نبيّ الله صلى الله عليه وسلم تعريفًا من الله تعالى ذكره عبادَه سنة طلاقهم نساءهم إذا أرادوا طلاقهن - لا دلالةً على العدد الذي تبين به المرأة من زوجها . ( 1 ) * ذكر من قال ذلك : 4786 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : " الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " قال : يطلقها بعد ما تطهر من قبل جماع ، ثم يدعها حتى تطهر مرة أخرى ، ثم يطلقها إن شاء ، ثم إن أراد أن يراجعها راجعها ، ثم إن شاء طلقها ، وإلا تركها حتى تتم ثلاث حيض وتبينُ منه به . ( 2 ) 4787 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله

--> ( 1 ) في المطبوعة : " لا دلالة على القدر " تصحيف وتحريف ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) الأثر : 4786 - أخرجه النسائي في السنن 6 : 140 بغير هذا اللفظ وكذلك البيهقي في السنن 7 : 332 وابن ماجة 1 : 651 .