محمد بن جرير الطبري

522

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4751 - حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قال : علم الله أنّ منهن كواتم يكتمن الولد . وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلّق امرأته وهي حامل ، ( 1 ) فتكتم الولد وتذهبُ به إلى غيره ، وتكتُم مخافة الرجعة ، فنهى الله عن ذلك ، وقدَّم فيه . ( 2 ) 4752 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " ، قال : كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر منها * * * وقال آخرون : بل السبب الذي من أجله نُهين عن كتمان ذلك ، هو أنّ الرجل كان إذا أراد طلاق امرأته سألها هل بها حملٌ ؟ كيلا يطلقها ، وهي حامل منه ( 3 ) للضرر الذي يلحقُه وولدَه في فراقها إن فارقها ، فأمِرن بالصدق في ذلك ونُهين عن الكذب . * ذكر من قال ذلك :

--> ( 1 ) قوله : " وكان أهل الجاهلية كان الرجل . . " عربي فصيح جيد ، ليس بخطأ وحذف خبر كان الأولى لاستغنائه بما بعده عنه . وانظر مثله فيما سيأتي في الأثر : 4781 عن قتادة أيضًا بهذا الإسناد . ( 2 ) الأثر : 4751 - سلف هذا الإسناد مرارا وأقر به رقم : 4676 ، 4677 ، 4679 ن 4692 ، 4713 ، 4714 ن 4725 وغيرها . ولا بد من بيان رجاله " محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي " أبو عبد الله البصري . روى عن عمه حزم بن مهران وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم . روى عنه مسلم وأبو داود والترمذي والبخاري في غير الجامع . قال أبو حاتم : صالح الحديث صدوق . مات سنة 253 . و " عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد القرشي السامي البصري " يلقب أبا همام ، فكان يغضب منه روى عن داود بن أبي هند وسعيد الجريري وسعيد بن أبي عروبة وحميد الطويل وخالد الحذاء وغيرهم . وروى عنه إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني ومحمد بن بشار بندار ونصر بن الجهضمي وغيرهم . قال ابن معين : ثقة . وكان متقنًا للحديث قدريًا غير داعية إليه . مات سنة 198 . * وقوله : " وقدم فيه " أي أمر فيه بما أمر . ( 3 ) في المطبوعة : " لكيلا " وأثبت ما في المخطوطة .