محمد بن جرير الطبري

521

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4748 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين وهي حامل ، فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها ، وهو قوله : " ولا يحل لهنّ أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إنْ كن يؤمنَّ بالله واليوم الآخر " 4749 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول : الطلاق مرّتان بينهما رجعة ، فإن بدا له أن يطلِّقها بعد هاتين فهي ثالثة ، وإن طلقها ثلاثًا فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره . إنما اللاتي ذكرن في القرآن : " ولا يحلُّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنّ إن كنّ يؤمنَّ بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحقُّ بردهنَّ " ، هي التي طلقت واحدة أو ثنتين ، ثم كتمتْ حملها لكي تنجو من زوجها ، فأما إذا بتَّ الثلاثَ التطليقات ، فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجًا غيره . ( 1 ) * * * وقال آخرون : السبب الذي من أجله نُهين عن كتمان ذلك أنهن في الجاهلية كنّ يكتمنَه أزواجهن ، خوف مراجعتهم إياهُنّ ، حتى يتزوجن غيرهم ، فيُلحق نسب الحمل - الذي هو من الزوج المطلِّق - بمن تزوجته . فحرم الله ذلك عليهن . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 4750 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا سويد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " قال : كانت المرأة إذا طُلِّقت كتمت ما في بطنها وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه ، فكره الله ذلك لهنّ .

--> ( 1 ) الأثر : 4749 - يحيى بن بشر الخراساني سلفت ترجمته في الأثر : 4549 . ( 2 ) في المطبوعة : " فيلحق بسببه الحمل . . . " وهو خطأ فاسد صوابه من المخطوطة .