محمد بن جرير الطبري

472

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4541 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا الضحاك بن مخلد ، عن سفيان ، عن منصور وحماد ، عن إبراهيم قال : الفيء أن يفيء بلسانه . 4542 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن قال : الفيء الإشهاد . ( 1 ) 4543 - حدثنا المثنى قال ، حدثني الحجاج قال ، حدثنا حماد ، عن زياد الأعلم ، عن الحسن مثله . 4544 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، قال : إن فاء في نفسه أجزأه ، يقول : قد فاء . 4545 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن رجاء قال : ذكروا الإيلاء عند إبراهيم فقال : أرأيت إن لم ينتشر ذكره ؟ إذا أشهدَ فهي امرأته . * * * قال أبو جعفر : وإنما اختلف المختلفون في تأويل " الفيء " على قدر اختلافهم في معنى اليمين التي تكون " إيلاءً " . فمن كان من قوله : إن الرجل لا يكون موليًا من امرأته الإيلاءَ الذي ذكره الله في كتابه إلا بالحلف عليها أن لا يجامعها ، جعل الفيءَ الرجوعَ إلى فعل ما حلف عليه أن لا يفعله من جماعها ، وذلك الجماعُ في الفرج إذا قدر على ذلك وأمكنه = وإذا لم يقدر عليه ولم يمكنه ، فإحداثَ النية أن يفعله إذا قدر عليه وأمكنه ، ( 2 )

--> ( 1 ) الأثر : 4542 - " زياد الأعلم " هو زياد بن حسان بن قرة الباهلي روى عن أنس والحسن وابن سيرين . وعنه عون والحمادان . وسعيد بن أبي عروبة وغيرهم . وقال أحمد : " ثقة ثقة " قال أبو حاتم : " هو من قدماء أصحاب الحسن " . وقال الدارقطني : " هو قليل الحديث " . مترجم في التهذيب . ( 2 ) في المطبوعة : " بإحداث النية " وهو خطأ صرف صوابه من المخطوطة . وقوله " فإحداث " منصوب عطفًا على قوله : " جعل الفيء الرجوع . . . " بمعنى أنه إذا لم يقد عليه ولم يمكنه ، جعل الفيء إحداث النية .